وفي ظل هذه الأحوال المثبطة كتب (الرحلة The صلى الله عليه وسلمxcursion) لقد بدأها بداية جيدة بوصفه لأطلال المسكن حيث كان يعيش الجوال (الرحالة) ويبدو أنه أخذ هذا الوصف من عمله الذي تخلى عنه ولم يكمله ونعني به الناسك Recluse وهذه الصورة التي رسمها وردزورث تقود الرحالة إلى العزلة والتنسك Solitary فهو يحكي لنا كيف فقد إيمانه الديني وأصبح متخماً بالحضارة فعاد إلى سلام الجبال· وقدم لنا الجوال الدين على أنه العلاج الوحيد لليأس، والمعرفة شيء طيب لكنها تزيد من قوتنا أكثر من زيادتها لسعادتنا، ثم ينقاد للقس (راعي الأبرشية) الذي يقدم الإيمان البسيط والترابط الأسري عند رعاياه الفلاحين باعتبارهما أكثر حكمة من محاولة الفيلسوف صياغة حكمة العصور في روابط فكرية· لقد كره الجوال حياة المدن المصطنعة وشرور الثورة الصناعية ودعا إلى تعليم عالمي وتنبأ بآثاره العظيمة· وعلى أية حال فإن القس (راعي الأبرشية) كانت لديه الكلمة الأخيرة فراح ينشد أنشودة التسبيح للرب·
وقد نُشرت (الرحلة) وهي في جانب منها (الناسك) في سنة 1814 وبيعت النسخة بجنيهين (ومن المفترض أن المقدمة لم تكن قد طبعت حتى سنة 1850) وطلب وردزورث من جيرانه - كلاركسون Clarksons - مساعدته في بيع نسخ مطبوعة بين أصدقائهم من طائفة الكويكر Quaker الذين كانوا أثرياء وشغوفين بالكتب التنويرية والثقافية وقدم نسخة للروائي تشارلز لويد Charles Lloyd على ألا يعيرها لأي قادر على شراء نسخة ورفض أن يعير نسخة لأرملة ثرية اعتبرت أن سعر النسخة مرتفع بالنسبة إلى جزء من عمل وبعد ثمانية أشهر من النشر لم يكن قد باع إلا ثلاثمائة نسخة ·