قصه الحضاره (صفحة 15519)

"يجد المؤرخ أن الأحداث الكبرى - وحتى التغيرات الأكثر أهمية في العلاقات التجارية العالمية ·· أنا لا نجد جذورها لدى مجموعة رجال الدولة ولا في الرؤى العملية لرجال الأعمال وإنما نجد جذورها لدى المنظرين الذين لا تتسم كتاباتهم بالتشويق، وفي رؤى العباقرة المنعزلين (المتفردين) ··· كل الثورات الدينية التي أعادت صياغة فترات زمنية في العالم المسيحي، والثورات الدينية التي أعادت معها صياغة العادات المدنية والاجتماعية والمحلية تزامنت مع قيام نظم (نظريات) ميتافيزيقية أو سقوطها "·

ربما كان يفكر في نتائج الفكر الذي أتى به يسوع، وكوبرنيكس Copernicus ( كوبرنيق) وجوتنبرج Gutenberg ونيوتن وفولتير وروسو وبعد موجز واضح للعوامل التي أدت إلى الثورة الفرنسية انتهى كولردج إلى أن صوت الشعب ليس هو صوت الله لأن الناس (الشعب) يفكرون في مجردات عاطفية أو مطلقات عاطفية ولا يمكن الوثوق بهم عند تولي السلطة، وأن أفضل طريق للإصلاح لا يكون إلا من خلال وعي الأقلية المتعلمة ذوات الممتلكات، وأفعالها· وبشكل عام فإن أفضل مرشد للعمل الصحيح في السياسة وفي كل مجال هو الكتاب المقدس رضي الله عنهible لأنه يحتوي على كل الحقائق المهمة في التاريخ والفلسفة:

"فأنتم يا من تتحركون في الطبقات العليا من المجتمع يجب أن تعلموا أيضا التاريخ والفلسفة واللاهوت، فأنتم أهل لها وليس أفراد الطبقات العاملة فتعلمهم التاريخ والفلسفة واللاهوت غير مطلوب إلى حد كبير بل وربما كان غير مرغوب فيه عموما· إن ترياق زيف رجال الدولة هو التاريخ ذلك أن جمع الحاضر مع الماضي في سياق واحد، وتأصيل عادة مقارنة أحداث عصرنا - بعمق - بأحداث عصور خلت مسألة مطلوبة"

ويواصل في كتابه ( صلى الله عليه وسلمlay Sermon) الصادر في سنة 1817 دعواه للطبقات العليا والوسطى باعتبارها أفضل أداة للإصلاح الصحيح وباعتبار أفرادها حراسا ضد الغوغائية والسفسطائية وضد المدرسة الثورية المضرمة للنيران لكن الكتاب يعترف ببعض الشرور الجارية (الموجودة في زمنه): تضخم الدين الوطني بشكل غير محسوب، فقر الفلاحين فقرا شديدا، وعمل الأطفال في المصانع، ولاحظ كولردج:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015