قصه الحضاره (صفحة 15501)

وتدخل النثر ليقطع عليهم روح الشعر: مالك منزل ألفوكسدن أحاط آل وردزورث علما أن لاحق لهم في الإقامة في المنزل بعد 30 يونيو 1798· وفي 25 يونيو غادر وليم وردزورث ودوروثي إلى بريستول للتفاوض مع كوتل (الناشر) وفي 10 يوليو استقلتهما سفينة ليعبرا نهر سيفرن Severn وسار عشرة أميال في ويلز إلى كنيسة تنتيرن Tintern صلى الله عليه وسلمbbey· وبالقرب من هذه الخرائب الجميلة جدا وفي طريق العودة إلى بريستول ألف وردزورث القصيدة التي أضيفت كقصيدة أخيرة إلى ديوانهما الشعر الغنائي Lyrical رضي الله عنهallads·

وتم نشر هذا الديوان الصغير في 4 أكتوبر 1798 بعد تسعة عشر يوما من مغادرة الشاعرين - غير المعترف بشاعريتهما - قاصدين ألمانيا· لقد كان عنوان الديوان مناسبا؛ فقد كان إسهام كولردج الرئيس يسير على نسق الأشعار الإنجليزية القديمة - حكايات شعرية صالحة للغناء، وكان معظم إسهام وردزورث قصائد غنائية بسيطة تتناول الحياة البسيطة تكاد تقتصر على استخدام ألفاظ من مقطع واحد يستخدمها الفلاحون الإنجليز·

وكانت القصيدة الأولى في الديوان هي (أغنية الملاح القديم) وشغلت 15 صفحة من 117 صفحة هي كل صفحات الديوان وهي أطول قصائده وربما أفضلها رغم أن إنجلترا لم تدرك ذلك إلا ببطء، أما وردزورث فلم يعترف بقيمتها أبدا· حقيقة أن هذه القصيدة كانت حاوية على أخطاء كثيرة لكن لا يجب التركيز على الأخطاء التي نعتبرها منافية للعقل (أفكار اللامعقول) في الحكاية الشعرية، ذلك لأن كولردج كان قد اقتحم عالم الغموض حيث الأسرار والرموز وحيث الخيال الذي يجعل كل شيء ممكنا، ففي عالم الخيال يمكن أن تنتج أحداث جسام من وقائع تافهة أو بسيطة· ومع هذا فإنه يتمسك بعبير الأسرار في الحكايات والأساطير القديمة، كما يتمسك بأوزان وإيقاعات الأشعار الغنائية والقصصية البسيطة القديمة (فالملاح القديم) تكاد تحملنا معه إلى النهاية· إنها (الملاح القديم) تعتبر - بالطبع - واحدة من أعظم قصائد الشعر الغنائي في اللغة الإنجليزية·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015