قصه الحضاره (صفحة 15457)

إن هذه الأسس الجديدة - لكل من الأخلاق والقانون - قامت على مبدأ النفعية - فائدة الفعل act للفرد، وفائدة العادة للجماعة، وفائدة القانون للشعب وفائدة الاتفاقات الدولية للجنس البشري· وذهب بنثام إلى أن كل النظم تسعى لتحقيق المسرة وإبعاد الألم· وعرّف السرور بأنه "أي ترضية" وعرّف الألم بأنه "أي إزعاج" سواء للبدن أو النفس· والنفعية هي "ميزة تحقيق السعادة أو اجتناب الألم"، والسعادة هي "استمرار السرور"· والنفعية "لا تحتاج لقصرها على الفرد فقد تكون - جزئيا أو أساساَ - للأسرة أو المجتمع أو الدولة أو الجنس البشري"· وقد يجد الفرد (من خلال غرائزه الاجتماعية) السعادة أو تجنب الألم في ربط ما يرضيه بما يرضي الجماعة التي ينتمي إليها وعلى هذا فعلاوة على تحقيق الهدف العاجل، فإن الهدف النهائي والمحك الأخلاقي لكل الأعمال والقوانين هو مدى إسهامها في تحقيق أكبر قدر من السعادة لأكبر عدد· "قد يكون لدى صديق هو أعز الأصدقاء لكنني إن عرفت أن مصالحه تتعارض مع مصالح المجموع، فإنني لن أضع مصالحه في اعتباري· إنني سأخدم أصدقائي وأتوقع أن يخدموني" ولم يدع بنثام أنه أصل هذه الصيغة النفعية·

لقد أعلن بصراحته المعتادة - أنه وجد أساسها في كتاب جوزيف بريستلى Joseph Priestly مقال عن المبادئ الأساسية للحكم " صلى الله عليه وسلمssay on the first principles of Government" (1768) وكان يمكن أن يجده في كتاب فرانسيس هتشسون في الأخلاق Hutcheson's صلى الله عليه وسلمnquiry. عن الخير والشر Concerning Moral Good & صلى الله عليه وسلمvil (1725) , حيث عرف المواطن الصالح بأنه "الذي يقدم أقصى قدر من السعادة لأكبر عدد من الناس" أو في كتاب بيكاريا رضي الله عنهeccaria الموسوم باسم: " Trattato dei delitti e delle pene" (1764) الذي وصف لنا محك الأخلاق وهدفها La massima felicita divisa nel maggior numero أو كما أورد هلفيتيوس - بشكل أوضح - في كتابه عن الروح " عز وجلe l'صلى الله عليه وسلمsprit ... " 1758:

" النفعية هي أساس كل الفضائل البشرية وأساس كل التشريعات ··· فكل القوانين يجب أن تتبع مبدأ واحدا - منفعة العامة - أي أكبر عدد من الناس يعيشون في ظل الحكومة نفسها"

طور بواسطة نورين ميديا © 2015