لقد أسهمت هذه الرخامات (المقصود الأعمال النحتية التي جلبها من اليونان اللورد إلجن السابق ذكره) في دعم الاتجاه الكلاسيكي، في مواجهة الاتجاه القوطي Gothic، وأنهى الصراع بينهما لصالح الاتجاه الأول في مضمار الأساليب المعمارية· لقد أدت آلاف الأعمدة - من الطراز الإغريقي: الدوري عز وجلoric أو الأيوني Ionic أو الكورنثي Corinthian - إلى تحدي جهود الهواة مثل والبول Walpole وبكفورد رضي الله عنهeckford لإعادة الأقواس المستدقة (التي تنهتي من الجانبين بنقطة واحدة pointed arches) والشرفات أو الأسوار المفرجة (ذات الفرج أسوة بأسوار قلاع العصور الوسطى حيث كانت هذه الفرج تستخدم لإطلاق السهام وغيرها على العدو) · تلك الشرفات والفرج التي كانت عزيزة على فرسان العصور الوسطى وقديسيها·
وحتى في المباني المدنَّية (غير الدينية) ربحت الأعمدة الجولة، فدار سومرست للسير وليم شامبرز William Chambers (1775 وما بعدها) كانت مثل بارثينون Parthenon واسع، وكان الكثير من بيوت الريف يبدو كالأروقة الإغريقية المعمّدة (ذات الأعمدة) التي تحيط بقصر روماني، ولندع قصر حديقة أشردج صلى الله عليه وسلمshridge Park mansion لجيمس وايات James Wyatt (1806 - 1813) يعطينا مثالا راسخا على هذا النوع· وفي سنة 1792 بدأ من سيعرف باسم السير جون سون John Soane وهو ابن أحد البنائين بالآجر - بدأ في إعادة بناء بنك إنجلترا خلف رواق كورنثي (على النسق الإغريقي الكورنثي) مازجاً بين قوس قسطنطين ومعبد الشمس أو القمر·
وبدأت المنافسة القوطية· بمبني هوراس ولبول Horace Walpole لستروبري هل Strawberry Hill (1748 - 1773) ولم تستطع (أي هذه المنافسة القوطية) أن تصمد في وجه طوفان الأعمدة والقباب والقواصر pediments ( جمع قوصرة وهي مثلث في أعلى واجهة المبنى) · وكان وليم بكفورد W. رضي الله عنهeckford هو البطل الرومانسي لهذه النشوة الوسيطة (نشوة العصور الوسطى) لقد ولد ثرياً، فقد شغل أبوه منصب رئيس بلدية لندن لمرتين وتلقى تعليما مكثفا؛ تلقى دراسات في البيانو من الشاب موزارت وتدريبات معمارية على يد سير وليم شامبرز ومدرس التاريخ من خلال جولات واسعة زار خلالها المتاحف والمواقع الأثرية·