أَضِف إلى كل هذه الحياة المتعددة الأوجه، عشق الإنجليز للمسرح ولا يزالون مولعين به حتى اليوم· وكان الوضع كما هو عليه الآن حيث كان الناس ينظرون للمسرحية من خلال ممثليها ولا يعبئون كثيرا بمؤلفي هذه المسرحيات· ويبدو أن المؤلفين المسرحيين خشوا أن يكتبوا التراجيديات مخافة أن يبدوا قليلي الشأن في نظر الناس الذين سيعقدون بينهم وبين شكسبير مقارنة لن تكون في صالحهم، وبعد ذروة شريدان Sheridan وجولدسميث Goldsmith كانت الكوميديات (الملهاة) تمثل أعمالاً لا بقاء لها مثل الطريق إلى رون Ruin (1792) التي ألفها توماس هولكروفت Holcroft و (تعاهد العشاق) (1798) التي ألفتها إليزابيث إنشبالد Inchbald، فمثل تلك الأعمال تشبثت بالاتجاه الضعيف ولعبت على أوتار سهولة الانقياد إلى الإثم مداعبة بذلك الطبقة الوسطى، وأين هذا من فكاهة شكسبير المنطوية على معان فلسفية، والأثر الرجولي الذي تحدثه مسرحيات بن جونسون في المشاهدين؟ ولم يبق في عالم المسرح من ظل متبوئاً مكانه سوى الممثلين·
لقد بدا الممثلون - من النظرة الأولى - وكأنهم جميعاً من أسرة (واحدة) من روجر كمبل Roger Kemble الذي توفي في سنة 1802 إلى هنري كمبل الذي توفي سنة 1907، وروجر كمبل أنجب سارة كمبل (التي أصبحت مدام سيدونز Siddons) وجون فيليب كمبل الذي انضم لفرقة دروري لين عز وجلrury Lane وفي سنة 1783 وأصبح مديراً للفرقة في سنة 1788، وستيفن كميل الذي أدار مسرح أدنبرة من سنة 1792 إلى سنة 1800·