وفي سنة 1806 قدَّر باتريك كولكهون Colquhoun القاضي البوليسي في لندن - أن عدد الأطفال الذين لم يتلقوا أي قدر من التعليم في إنجلترا وويلز بلغ مليونين، وفي سنة 1810 ذكر إسكندر مري Murray عالم فقه اللغة أن ثلاثة أرباع العاملين بالزراعة أميون، وفي سنة 1819 ذكرت الإحصاءات الرسمية أن 674,883 طفلاً ملحقون بالمدارس في إنجلترا وويلز - 15% من السكان· وعندما اقترح بِت Pitt في سنة 1796 على الحكومة إنشاء مدارس للتعليم الصناعي، لم يُقدَّم مشروعه للتصويت، وعندما قدَّم صمويل (صموئيل) هوايتبريد Whitbread في سنة 1806 مشروع قانون بإقامة مدرسة ابتدائية في كل دائرة (كما كان موجوداً بالفعل في اسكتلندا) أقرّه مجلس العموم، لكن مجلس اللوردات رفضه على أساس أن هذا المشروع لا يجعل التعليم قائماً على أُسس دينية·
وكانت الجماعات الدينية تفرض رسوما على نفسها لإتاحة بعض التعليم لأطفالها، وواظب المجتمع على إقامة مدارس خيرية لتقديم المعارف المتعلقة بالدين المسيحي، لكن عدد التلاميذ في هذه المدارس لم يكن يتجاوز 150,000· وكانت مدارس هانا مور Hannah More تكاد تكون مقتصرة على التعليم الديني· وبناء على قانون الفقراء Poor Law تم إنشاء المدارس الصناعية لتستوعب 21,600 طفل لتأهيلهم للعمل، وكانت هناك إدارة منوط بها تنفيذ هذا القانون يتبعها 194,914 طفلاً· وفي المدارس الدينية لم يكن الأطفال يتعلمون إلاّ شيئاً واحداً بإتقان ألا وهو الكتاب المسيحي المقدس· لقد أصبح عقيدتهم وأدبهم وحكومتهم ومُعيناً له وزنه وقيمته يُعينهم في حياة لا تخلو من سوء حظ وظلم وارتباك·