قصه الحضاره (صفحة 15361)

لقد كانت الكنيسة من الناحية الرسمية هي الكنيسة المتحدة لإنجلترا وأيرلندا· ورغم أنها قبلت تسعاً وثلاثين مادة من العقيدة الكالفنيّة إلاّ أنها احتفظت بكثير من ملامح الطقوس الكاثوليكية· لقد كانت تضم رؤساء أساقفة وأساقفة لكنهم عادة ما كانوا يتزوجون، وكان تعيينهم يتم عن طريق التاج· وبشكل عام كان كبار ملاك الأراضي المحليون هم الذين يختارون الكهنة والقسس البروتستنت، وكان هؤلاء الكهنة والقسس يساعدونهم في حفظ النظام الاجتماعي· واعترف الإكليروس الإنجليكان بالملك باعتباره رأس كنيستهم وباعتباره حاكماً، واعتمدوا على الدولة في جمع العشور للكنيسة من أسر إنجلترا·

وقد وصف بورك رضي الله عنهurke بريطانيا بأنها: "كومنولث مسيحي كانت فيه الكنيسة والدولة كياناً واحداً بل إنهما الشيء نفسه"· إن كلاً منهما جزء مختلف عن الآخر لكنّه مكمّل له ووصف جون ولسون كروكر John Wilson Croker كنيسة وستمنستر Westminster صلى الله عليه وسلمbbey بأنها جزء من الكومنولث البريطاني· لقد كانت العلاقة بينهما تشبه العلاقة التي بين الكنيسة الكاثوليكية وحكومة فرنسا في أثناء حكم لويس الرابع عشر مع فارق وهو أن إنجلترا لم تشهد - غالباً - إضطهادات أو مضايقات بسبب تهمة الهرطقة (الإلحاد) ·

طور بواسطة نورين ميديا © 2015