وانتهى أوين Owen بحماس رافضاً أي معدل أو ملطف فأي شخصية سواء كانت من أفضل الشخصيات أم من أسوئها، ومن أكثرها جهلاً أو أكثرها تنوراً لابد أن تكون موجودة في أي مجتمع، بل وفي العالم كله وذلك من خلال وسائل خاصة هي إلى حد كبير تحت سيطرة من يملكون زمام الأمر في الحكومات· ومن هذا المبدأ خلُص أوين بافتراضين: الأول؛ أن الطبقات المالكة الحالية لا لَوْم عليها في ممارساتها وأفكارها طالما أن أفراد هذه الطبقات هم نتاج ماضيهم والبيئات التي هم فيها الآن، والثاني أن الإصلاح لابد أن يبدأ بالأطفال وبتحسين أحوال المدارس وزيادة أعدادها· لابد من بذل كل جهد لتنشئة الأطفال بحيث يفهمون أنه لابد أن يحترم كل فرد الأفراد الآخرين طالما أن أي فرد غير ملوم لصفاته (شخصيته) وغير ملوم بسبب ظروف المجتمع الذي نشأ فيه: "لابد من تعليم الأطفال كيف يتعاونون بإراداتهم وأن يكونوا شجعانا"· ولذا وجدناه عندما كانت المدارس المتاحة للعوام في إنجلترا قليلة جدا يقترح على الحكومات في كل البلاد "وضع خطة وطنية (على مستوى الأمة) للتعليم وإعادة تشكيل الشخصية·· دون نظر إلى وطن أو مذهب ديني أو حزب"·
وكان ديفيد ديل عز وجلavid عز وجلale قد أنجز بالفعل الكثير لتعليم الأطفال في نيو لانارك، وزاد أوين على ذلك بأن أقام في إحدى المباني من ممتلكاته المعهد الجديد 1816 لتحويل الملائكة والبربريين إلى مسحيين بدون لاهوت· لقد راح يبحث عن تلاميذ لمعهده من بين الأطفال الذين يستطيعون المشي فقد: