ونظم ند Ned أو الملك لُود King Ludd - وهو شخصية غامضة وربما كان شخصاً أسطوريا - النسَّاجين الغاضبين ووضع الخطط لغاراتهم· وفي خريف سنة 1811 راحت جماعات منفصلة من هؤلاء النسّاجين الثائرين (اللوديين Luddites) يغزون مديرية إِثر مديرية وحطموا كل ما وجدوه من آلات النسيج· وامتدت الحركة من نوتنجهامشير Nottinghamshire إلى لانكشير Lancashire ودربيشير عز وجلerbyshire وليزيسترشير Leicestershire واستمرت الحركة خلال عام 1812· وامتنع محطِّمو الآلات (اللوديون) عن إلحاق الأذى بالأشخاص إلاّ في حالة صاحب مصنع أمر رجاله بإطلاق النار عليهم، فقد أخرجه المضربون وقتلوه· وارتعد نصف إنجلترا خوفا وهلعاً متذكرة الثورة الفرنسية· وكتب روبرت سوثي R. Southey:
" في هذه اللحظات" لا شيء ينقذنا سوى الجيش· إنه الذي سينقذنا من أكثر النكبات والكوارث ضراوة· سينقذنا من عصيان الفقراء المسلّح ضد الأثرياء، لكن إلى أي مدى يمكن الاعتماد على الجيش في هذا الأمر؟ فهذا موضع سؤال قلما أجرؤ أن أوجهه إلى نفسي· إن البلاد ملغّمة تتسخ تحت أقدامنا"·
ودافع وليم كوبت W. Cobbett الصحفي المفعم حيوية عن هؤلاء المغيرين في مجلس العموم البريطاني وألقى الشاعر بايرون رضي الله عنهyron خطاباً حاراً لصالحهم في مجلس اللوردات، وقدم اللورد ليفربول Liverpool رئيس الوزراء بعض التشريعات القاسية التي أجازها البرلمان وأرسل كتيبة عسكرية لقمع الثوّار وتم القبض على قادة الثوار وأدينوا بسرعة في محاكمة جماعية في يورك (1813) ونفى بعضهم وشُنق آخرون· وتضاعف عدد الآلات والماكينات ولم يصدر تشريع يرحم العامل البريطاني البالغ حتى سنة 1824·