ففي سنة 1801 دعا المعهد العلمي الفرنسي باسمه العالم أليساندرو فولتا صلى الله عليه وسلمlessandro Volta للحضور إلى باريس ليعرض نظرياته عن التيار الكهربائي، وحضر فولتا بالفعل وحضر نابليون ثلاث محاضرات من محاضراته وقدَّم لهذا الفيزيائي الإيطالي ميدالية ذهبية· وفي سنة 1808 أعطى جائزة الاكتشافات في مجالي الكيمياء الكهربيّة لهمفري ديفي Humphry عز وجلavy الذي حضر إلى باريس لتسلّمها رغم أن فرنسا وانجلترا كانا في حالة حرب· وكان نابليون يدعو بشكل دوري علماء المعهد العلمي الفرنسي ليجتمعوا به ليقدموا له تقريراً عن الأعمال التي قاموا بها أو الجاري العمل فيها في مختلف مجالات تخصصهم· وفي أحد هذه الاجتماعات، في 26 فبراير سنة 1808 تحدث سكرتير المعهد كوفييه Cuvier ببلاغة كلاسيكيّة رصينة كبلاغة بوفوّن رضي الله عنهuffon وكان يحق لنابليون أن يشعر أن العصر الذهبي للنثر الفرنسي قد عاد من جديد·
لقد تفوق الفرنسيون في العلوم البحتة مما جعل فرنسا أكثر الأمم عقلانية وتشكّكاً، أما الإنجليز فشجعوا العلوم التطبيقية وطوّروا الصناعة والتجارة والثروة· مما جعلهم سادة العالم في القرن التاسع عشر· وفي الحقبة الأولى من هذا القرن التاسع عشر خطا في الرياضيات خطوات واسعة كلٌّ من لاجرانج Lagrange وليجندر Legendre ولابلاس Laplace ومونج Monge وهذا الأخير كان صديقا حميماً لنابليون واستمرت صداقتهما حتى الموت· لقد أسف لتحوّل القنصل إلى إمبراطور ولكنه تحمل ذلك بتسامح بل لقد سعد عندما جعله نابليون كونت بلوز Conte de Peluse، وربما كان بينهما سرُّ أن البيلوزيوم Pelusium كان خرائب قديمة في مصر· وقد حزن عندما نفى نابليون إلى إلبا صلى الله عليه وسلمlba وأظهر فرحه وسعادته علناً عند عودته· وقد أمر البوربوني العائد إلى مُلكه المعهد الفرنسي بطرد مونج، فاستجاب المعهد للطلب، وعندما مات مونج في سنة 1818 أراد تلاميذه في مدرسة البوليتقنية صلى الله عليه وسلمcole Polytechnique ( التي ساعد في إنشائها) في حضور جنازته لكنهم مُنِعوا من ذلك، وفي اليوم التالي ذهبوا متجمّعين إلى قبره ووضعوا باقة من الزهور·