الفصل الرّابع عشر
شهدت العلوم عصراً من أزهى عصورها في عصر نابليون لقد كان هو نفسه أوّل حاكم في التاريخ الحديث تلقى تعليماً علمياً، وربما لم يتلق الإسكندر تلميذ أرسطو مثل هذه الخلفية العلمية العميقة التي تلقاها نابليون· لقد كان الفرانسيسكان Franciscan الذين علّموه في المدرس العسكرية في برين رضي الله عنهrienne يعلمون أن العِلْم أكثر فائدة من اللاهوت لكسب المعارك، فدرَّسوا للكورسيكي Corsican الشاب كل ما كانوا يعلمونه في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والجيولوجيا والجغرافيا· وعندما وصل للسلطة أعاد التقليد الذي كان على أيام لويس الرابع عشر، بتقديم جوائز مالية وعَيْنية لمن حققوا إنجازات ثقافية وقد قدّم معظم هذه الجوائز للعلماء مستوحياً بذلك خلفيته العلمية، ومرة أخرى حذا حذو من سبقه فوسّع مجال عطاياه ليشمل غير الفرنسيين،