قصه الحضاره (صفحة 15125)

وأحياناً كان كبرياؤه ووعيه بقدرته يتدنَّيان إلى مستوى من التفاهة أو الخواء، أو استعراض ما أنجزه· لقد قال يوماً لسكرتيره بورين: "حسناً يا بورين، أنت أيضاً ستكون خالداً", فلما سأله بوريين: "لماذا يا جنرال", قال نابليون: "ألست سكرتيري؟ , أخبرني عن اسم سكرتير الاسكندر أليس هو هم Hm، هذا ليس أمراً سيئاً يا بورين "· وكتب نابليون ليوجين (حامل لقب نائب الملك في إيطاليا) في 14 أبريل سنة 1806: "إن شعبي الإيطالي يجب أن يعرفني جيداً بشكل كاف ويجب ألا ينسى أن في إصبعي الصغير من الفهم أكثر مما في عقولهم جميعاً".

وكان الحرف الأول من اسمه ( N) يتألق في آلاف الأماكن وكان أحياناً يقترن بالحرف الأوّل من اسم زوجته جوزيفين ( J) · لقد شعر الإمبراطور أن الاستعراض مسألة ضرورية كدعامة من دعامات الحُكم·

لقد أعلن لروديريه Roederer في سنة 1804 عندما كان جوزيف (يوسف) يحتال ليكون وريثاً (ولياً لعهد نابليون): "إن السلطة هي خليلتي أو رفيقتي· لقد بذلت جهوداً فائقة في هذه الفتوحات، جهوداً تجعلني لا أسمح لأيٍّ مهما كان أن يأخذها مني أو يُبعدها عني أو حتى يرنو إليها أو يشتهيها·· منذ أسبوعين لم أكن مصمماً على معاملته بظلم· أما الآن فإنني غير متسامح· سوف ابتسم له بشفتي (ابتساماً ظاهرياً) - لكنه نام مع رفيقتي أو خليلتي (يقصد السلطة) ", (هنا أظهر نابليون نفسه غير عادل· لقد كان عاشقاً غيوراً لكنه كان رجلاً متسامحاً) ومن أقواله: "إنني أحب السلطة كما يحب الموسيقيُّ كمانه".

طور بواسطة نورين ميديا © 2015