وعادة ما كان يلبس معطفاً رمادياً فوق الزى الرسمي لكولونيل من حراسه· وكان يحمل صندوق نشوق يضعه في حزامه (النطاق الذي يلفّه حول وسطه) ويستعمل ما به من نشوق snuffbox ( سعوط) بين الحين والآخر، وكان يفضّل ارتداء البنطلون القصير (الشورت) والجوارب الحريرية الطويلة على البنطلون الطويل· ولم يتحلّ أبداً بالجواهر، لكن حذاءه كان محفوفاً بالحرير وإبزيم من ذهب· لقد كان في ملبسه ينتمي إلى ما كان سائداً أثناء حكم ما قبل الثورة، تماماً كما جنحت فلسفته السياسية الأخيرة إلى المنحى نفسه (منحى ما كان سائداً قبل الثورة) ·
لقد كان نابليون منظماً دقيقاً إلى درجة الوسوسة · وكان يحب كثيراً الاستحمام بالماء الدافئ وأحياناً كانت تستغرق فترة استحمامه ساعتين، وربما كان يجدُ في هذا راحة له من التوتر العصبي وآلام العضلات، وراحة لجلده بعد إصابته بداء الحكَّة أو الهرش الذي انتقلت إليه عدواه في طولون وكان يضع الكولونيا (العطر الكحولي المعروف) على رقبته وجذعه كما كان يضعه على وجهه · وكان معتدلاً بدرجة كبيرة في طعامه وشرابه إذ كان يخلط النبيذ بالماء كالإغريق القدماء وكان غذاؤه يستغرق عشر دقائق أو خمس عشرة دقيقة لا غير· وفي المعارك كان يأكل إذا سنحت الظروف، وغالبا ما كان يلتهم طعامه في هذه الظروف بعجلة، وكان هذا يسبب له أحياناً عُسر هضم، وكان هذا غالباً ما يحدث في أكثر اللحظات حرجاً كما حدث له في معركتي بورودينو رضي الله عنهorodino وليبزج Leipzig·
وكان يعاني من الإمساك وصحب ذلك في سنة 1797 داء البواسير الذي زعم أنه داواه بإجراء عملية نزف · لقد قال مينيفال Meneval:
" إنني لم أره مريضاً أبداً" ولكنه أضاف "إلاّ أنه فقط، كان عُرضة بين الحين والحين لنوبة قيء لا تترك أبداً آثاراً بعيدة المدى··· وكان يخشى - لفترة - أن يكون قد أُصيب بداء وهن المثانة dysuria لأن هواء الجبال الشديد سبّب له نوعاً من عُسر البول لكن اتضح أن هذا الخوف بلا أساس"·