لكنه كان شاكراً ممتنا لأحضانها الدافئة الحارة وجسدها المؤثر، وحلاوتها التي لا تخف تدريجياً عند اللقاء، وبراعة تخلصها كما كان شاكراً ممتناً لاعتدالها وامتيازها في ممارسة كثير من مهامها كإمبراطورة· لقد أحبته حباً شديداً، وأحبها هو بعد السلطة، وعندما اتهمته مدام دي ستيل de Stael بأنه: "لا يحب النساء", أجاب ببساطة: "أنا أحب زوجتي". ويعجب أنطوان أرنول صلى الله عليه وسلمntoine صلى الله عليه وسلمrnault من: "إمبراطورية تديرها جميلات لطيفات واهنات يحكمن رجالاً مستبدين متشددين كأشد ما يكون الاستبداد والتشدد"· لقد كان كل الرجال يجبنون أمام تصميمه ومع ذلك لم يكن بمستطيع مقاومة دموع امرأة فكما قرر نابليون - بعد ذلك - في سانت هيلينا إنني بشكل عام كنت مستسلماً أمامها·
لقد كانت جوزيفين تعرف منذ وقت طويل أن نابليون في توق شديد لوريث من صُلبه ليرث الحكم بشكل شرعي ومقبول، وكانت تعلم خوفه من أن يؤدي موته أو أسره أو إصابته بمرض عضال إلى نزاع مجنون على السلطة بين الفرقاء المتنازعين والجنرالات، وأن تتحول فرنسا المنظمة والمزدهرة والقوية التي بناها إلى حُطام وأن تعود للإرهاب - الدموي أو الأبيض - كما كانت على الحالة التي أنقذها هو نفسه منها في سنة 1799، وكان من رأيه أن وريثاً شرعياً من صلبه تنتقل إليه السلطة بشكل تقليدي سيُعفي فرنسا من ذلك كله·
وعندما أخبر نابليون زوجته جوزيفين أخيراً بأن عليهما أن ينفصلا وهنت وغابت عن الوعي لعدة دقائق، فحملها نابليون إلى غرفتها واستدعى طبيبه جان - نيكولاس كورفيزار دي مارت Jean-Nicolas وطلب مساعدة هورتنس Hortense لتهدئة أمها، وظلت جوزيفين طوال أسبوع مصرّة على رفض الطلاق، وفي 7 ديسمبر وصل يوجين من إيطاليا وأقنع أمه بالموافقة· فطيب نابليون خاطرها بكل وسيلة وقال لها: "سأظل على حبّك دائماً لكن السياسة لا قلب لها"، ففي السياسة لا مجال إلا للعقل "وقال لها أنها ستظل دائما محتفظة بلقب سيدة القصر الملكي وملحقاته ولقب إمبراطورة وبراتب سنوي كبير، وأكد لأبنائها أنه سيظل دائما وحتى آخر حياته كأب محب"·