قصه الحضاره (صفحة 14987)

"اعبر الراين وشق طريقك عبر الأقسام النمساوية تحت قيادة المارشال كروج Krug ثم أرسل 25,000 من رجالك عبر ممر القديس جوتهارد St. Gotthard في إيطاليا لدعم جيش الصمود صلى الله عليه وسلمrmy of Reserve ".

الذي وعده نابليون بانتظاره قرب ميلان· وقد نفذ مورو معظم هذه الأعمال البطولية، ولكنه شعر - وربما كان على حق - أنه في موقفه هذا المنطوي على المخاطرة لن يعود لقائده (نابليون) إلاّ بخمسة عشر ألف رجل·

ومن بين كل معارك التاريخ العظمى، كانت معركة سنة 1800 هذه أحكمها تخطيطاً وأكثرها دهاءً وفي الوقت نفسه أسوأها تنفيذاً· لقد كان تحت قيادته المباشرة أربعة آلاف مقاتل فقط معظمهم من المجندين إلزامياً الذين لم يألفوا مشاق الحرب· تمركزت القوات بالقرب من ديجون عز وجلijon وكان من الممكن أن تتحرك فوق الألب بالقرب من البحر إلى نيس لتنقض في هجوم مواجه (أمامي) على قوات ميلاس، لكن عدد القوات كان قليلاً جداً، بالإضافة إلى أن الجنود لم يكونوا متمرسين بالحرب جيداً، وحتى لو أنهم انقضوا عليه (ميلاس) وهزموه في مثل هذه المواجهة فقد كان يمكنه الانسحاب بأمان عبر شمال إيطاليا إلى مانتوا Mantua الحصينة·

وبدلاً من ذلك اقترح نابليون أن يقود قواته عبر ممر القديس برنار St. رضي الله عنهernard في لومبارديا ليتَّحِد مع الرجال المتوقع وصولهم مع مورو ويقطع خطوط مواصلات ميلاس ويجتاح الفصائل العسكرية النمساوية التي تحرس هذه الخطوط لينقض على جيش هذا البطل الهرم (العجوز) أثناء تراجعه السريع من الريفيرا Rivera الإيطالية وجنوى في اتجاه ميلان· ومن ثم يواجهه فإما هزمه وإما انهزم أمامه، وفي أفضل الحالات فإنه (أي نابليون) سيحاصره ويمنعه من التراجع ويجبر جنراله على تسليم كل الشمال الإيطالي·

وذات يوم (17 مارس سنة 1800) أمر نابليون سكرتيره بوريين أن يبسط خريطة كبيرة لإيطاليا فوق الأرض· يقول بورين ثم انبطح أرضاً ليطالعها، ورغب إليَّ أن أفعل الشيء نفسه وفوق نقاط معينة على الخريطة ثبَّت دبابيس ذوات رؤوس حُمر، وفوق نقاط أخرى ثبّت دبابيس لونها أسود· وبعد تحريك الدبابيس حول مواقع مختلفة على الخريطة سأل سكرتيره:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015