فيض القدير (صفحة 9935)

9860 - (لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب) أي على تناول ذلك لأن المريض إذا عافه فذلك لاشتغال طبيعته لمجاهدة مادة المرض أو سقوط شهوته لموت الحار الغريزي وكيفما كان إعطاء الغذاء في هذه الحالة غير لائق (فإن الله يطعمهم ويسقيهم) أي يحفظ قواهم ويمدهم بما يقع موقع الطعام والشراب في حفظ الروح وتقويم البدن ذكره البيضاوي وأما تفسيره بأنه يطهرهم في رين الذنوب وإذا طهروا منه قذف نور اليقين في قلوبهم فاغتذوا به بدليل أن المريض يمكث مدة لا يذوق شيئا وقوته باقية ولو كان صحيحا لعجز فغير صواب لأن قائله إن أراد أن ذلك يخص المؤمن فالوجدان قاض بأن الكافر كالمؤمن في صبر تلك المدة بلا فرق وإن أراد الشمول فهو ذهول لأن الكافر خبيث مخبث لا يطهر المرض شيئا من ذنوبه ولو قذف في قلبه أدنى ذرة من يقين لاهتدى في طرفة عين فما هذه المقالة إلا مزلقة زلق فيها ذلك العلامة

(ت هـ ك) في الطب (عنه) أي عن عقبة قال الترمذي: حسن غريب قال في المنار: ولم يبين علته المانعة من تصحيحه وهي عندي موجبة لضعفه لأن فيه بكير بن يونس أو يونس بن بكير قال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيفه اه قال الذهبي: ضعفوه وقال البيهقي: تفرد به بكر وهو فيما قال البخاري: منكر الحديث اه وفي الميزان عن أبي حاتم: هذا حديث باطل وأورده ابن الجوزي من عدة طرق وأعلها كلها وقال في الأذكار: فيه بكر بن يونس وهو ضعيف

طور بواسطة نورين ميديا © 2015