936 - (أربعون) مبتدأ (خصلة) تمييز وعند الإمام أحمد أربعون حسنة بدل خصلة (أعلاهن) أي أعظمهن ثوابا وهذا مبتدأ ثان خبره (منحة) بكسر فسكون وفي رواية منيحة (العنز) بفتح فسكون أنثى المعز والجملة خبر الأول والمنيحة كالعطية لفظا ومعنى والمراد ما يعطى من المعز رجلا لينتفع بلبنه وصوفه زمنا ثم يعيده وإنما كانت أعلى لشدة الحاجة إليها (لا يعمل عبد) لفظ رواية البخاري ما من عامل يعمل (بخصلة منها رجاء ثوابها) بالنصب مفعول له (وتصديق موعودها) بميم أوله بخط المصنف أي مما وعد لفاعلها من الثواب على وجه الإجمال (إلا أدخله الله تعالى بها) أي بسبب قبوله لها تفضلا (الجنة) فالدخول بالفضل لا بالعمل ونبه بالأدنى على الأعلى. فمنحة البقرة والبدنة كذلك بل أفضل ولم يفصل الأربعين بالتعيين خوفا من اقتصار العاملين عليها وزهدهم في غيرها من أبواب الخير وتطلبها بعضهم في الأحاديث فزادت عن الأربعين منها السعي على دي رحم قاطع وإطعام جائع وسقي ظمآن ونصر مظلوم. ونوزع بأن بعض هذه أعلى من المنحة وبأنه رجم بالغيب فالأحسن أن لا يعد لأن حكمة الإبهام أن لا يحتقر شيء من وجوه البر وإن قل كما أبهم ليلة القدر وساعة الإجابة يوم الجمعة
(خ د عن ابن عمرو) ابن العاص ووهم الحاكم فاستدركه