925 - (أربع لا يصبن) بالبناء للمفعول قال المؤلف ولا نافية (إلا بعجب) بعين مهملة محركا أي لا توجد وتجتمع في إنسان في آن واحد إلا على وجه عجيب عظيم يتعجب منه لعظم موقعه لكونها قل أن تجتمع (الصمت) أي السكوت عما لا ينبغي أو ما لا يعني المتكلم (وهو أول العبادة) أي مبناها وأساسها لأن اللسان هو الذي يكب الناس على مناخرهم في النار (والتواضع) أي لين الجانب للخلق على اختلاف طبقاتهم وطبائعهم ورؤية الإنسان نفسه حقيرا صغيرا (وذكر الله) أي لزومه والدوام عليه علامة حب الله (وقلة الشيء) الذي ينفق منه على نفسه وممونه فإن هذا لا يجامع السكون والوقار ولزوم الذكر بل الغالب على حال المقل الشكوى للناس وإظهار التضجر والتألم وشغل الفكر بالعيش الضنك بمنع صرف الهمة إلى الذكر فاجتماعهما شيء عجيب لا يحصل إلا بتوفيق إلهي وإمداد سماوي
(طب ك هب عن أنس) سكت المصنف عليه فأواهم أنه لا علة فيه وهو اغترار بقول الحاكم صحيح وغفل عن تشنيع الذهبي في التلخيص والمنذري والحافظ العراقي عليه بأن فيه العوام بن جويرية قال ابن حبان وغيره يروي الموضوعات ثم ذكر له هذا الحديث. اه
وأورده في الميزان في ترجمة العوام وتعجب من إخراج الحاكم له
وقال ابن عدي: الأصل في هذا أنه موقوف على أنس وقد رفعه بعض الضعفاء عن أبي معاوية حميد بن الربيع وقد قال يحيى حميد كذاب. اه. ومن ثم أورد ابن الجوزي في الموضوع وقال العوام يروي الموضوعات عن الثقات. وتعقبه المصنف فلم يأت بطائل كعادته