فيض القدير (صفحة 925)

915 - (أربع دعوات لا ترد) بالبناء للمفعول أي لا يرد الله واحدة منها (دعوة الحاج) ما دام في النسك (حتى يرجع) يعني يفرغ من أعماله ويصدر إلى أهله (ودعوة الغازي) للكفار لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى (حتى يصدر إلى أهله) أي يرجع إليهم وغاير التعبير للتفنن وكراهة لتوالي الأمثال. وأصل الصدر الانصراف يقال صدر القوم وأصدرتهم إذا صرفنهم وصدرت عن المحل رجعت (ودعوة المريض) غير العاصي بمرضه (حتى يبرأ) من مرضه أي يسلم منه وبرىء كسلم وزنا ومعنى وعند أهل الحجاز برأ من المرض من باب قطع وفي الأساس فلان بارىء من علته وتقول العرب حق على البارىء من اعتلاله أن يؤدي شكر البارىء في إبلاله (ودعوة الأخ لأخيه) في الإسلام وإن كان حاضرا فيما يظهر (بظهر الغيب) أي وهو لا يشعر به لأنها أبلغ في الإخلاص ولأنه سبحانه يعينه في دعائه كما ينطق به خبر إن الله في عون العبد (وأسرع هؤلاء الدعوات) إجابة أو قبولا (دعوة الأخ لأخيه بظهر الغيب) والغيب ما غاب عنك وحتى في القرائن الأربع بمعنى إلى نحو سرت حتى تغيب الشمس وهذا وإن أوهم أن دعاء هؤلاء لا يستجاب بعد ذلك لكن الأسباب مختلفة فيكون سبب الإجابة حينئذ أمر آخر غير المذكور ولفظ الظهر مقحم ومحله نصب على الحال من المضاف إليه لأن الدعوة مصدر أضيف إلى الفاعل ذكره الطيبي

(فر عن ابن عباس) وفيه عبد الرحمن بن زيد الحواري قال الذهبي قال البخاري تركوه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015