فيض القدير (صفحة 921)

911 - (أربا الربا) أي أزيده إثما وأقبحه جرما (تفضيل المرء) أي زيادته (على أخيه) في الإسلام (بالشتم) أي السب والذم. قال الطيبي: أدخل العرض في جنس المال على سبيل المبالغة وجعل الربا نوعين: متعارفا وغير متعارف وهو - أي غير المتعارف - استطالة الرجل اللسان في عرض صاحبه بأكثر مما يستحقه ثم فضل أحد النوعين على الآخر ولما بين العرض والمال من المناسبة. وقال الغزالي: إن ذلك من الكبائر. وأخرج البيهقي عن ابن مسعود أنه جاء رجل يشكو جاره فقال: إنك إن سببت الناس سبوك وإن نافرتهم نافروك وإن تركتهم تركوك وعن سليم بن زياد: مكتوب في التوراة من لم يسالم الناس لم يسلم ومن شتم الناس شتم ومن طلب الفضل من غير أهله ندم. وقال كسرى لوزيره: ما الكرم؟ قال: التغافل عن الزلل قال: فما اللوم؟ قال: الاستقصاء على الضعيف والتجاوز عن الشديد قال: فما الحياء؟ قال: الكف عن الخنا

(ابن أبي الدنيا) واسمه يحيى (في) كتاب فضل (الصمت عن أبي نجيح مرسلا) ورواه بمعناه مسند الطبراني عن يوسف بن عبد الله بن سلام يرفعه بلفظ: أربا الربا استطالة أحدكم في عرض أخيه المسلم. قال الهيتمي: وفيه محمد بن موسى الأملي عن عمر بن يحيى ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات. ورواه أيضا أبو يعلى عن عائشة مرفوعا بلفظ: أربا الربا عند الله استحلال عرض امرىء مسلم ثم قرأ {والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا} قال الهيتمي: ورجاله رجال الصحيح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015