887 - (إذا وسد) بالتشديد وفي رواية في البخاري للقابسي أوسد بهمزة مضمومة أوله وفي رواية له إذا أسند (الأمر) أي فوض الحكم المتعلق بالدين كالخلافة ومتعلقاتها من إمارة وقضاء وإفتاء وتدريس وغير ذلك (إلى غير أهله) أي إلى من ليس له بأهل. والمعنى إذا سود وشرف من لا يستحق السيادة والشرف أو هو من الوسادة: أي إذا وجدت وسادة الأمر والنهي لغير مستحقها وكان شأن الأمير عندهم إذا جلس أن يثني تحته وسادة فإلى بمعنى اللام وعبر بها ليدل على تضمين معنى أسند (فانتظروا الساعة) لأنه قد جاء أشراطها. والفاء للتفريع أو جواب الشرط. والتوسيد في الأصل أن يجعل للرجل وسادة ثم استعمل في تفويض الأمر وإسناده إلى غيره وإنما دل على دنو الساعة لإفضاءه إلى اختلال الأمر والنهي ووهن الدين وضعف الإسلام وغلبة الجهل ورفع العلم وعجز أهل الحق عن القيام به ونصرته. وللساعة أشراط كثيرة كبار وصغار وهذا منها
(خ) في العلم والرقائق وغيرهما (عن أبي هريرة) قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث القوم جاء أعرابي فقال متى الساعة؟ فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث فقال بعضهم سمع ما قال فكره ما قال وقال بعضهم لم يسمع حتى إذا قضى حديثه قال أين السائل عن الساعة فقال هذا يارسول الله فقال إذا ضيعت (قوله ضيعت: بضم الضاد وتشديد الياء المكسورة فعل ماض مبني للمفعول: أي إذا ضيعت الأمة الأمانة) الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها؟ قال: فذكره