875 - (إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه) بالبناء للمفعول والضمير المجرور عائد على أحد (في المال والخلق) بفتح الخاء الصورة. والمراد به ما يتعلق بالدنيا من مال وولد وزينة وغيرها قال ابن حجر: ورأيت في نسخة معتمدة من الغرائب للدارقطني: الخلق بضم الدال والخاء واللام (فانظر إلى من هو من أسفل منه) أي دونه فيهما وفي رواية إلى من تحته. لأنه إذا نظر إلى من فوقه استصغر ما عنده وحرض على المزيد فيداويه النظر إلى من دونه فيرضى فيشكر ويقل حرصه إذ الإنسان حسود بطبعه فإذا ما قاده طبعه للنظر إلى أعلى حملته نفسه على الكفران والسخط -[448]- فاذا رد النفس إلى النظر للدون حمله حبه للنعمة على الرضى والشكر. قال الغزالي: والشيطان أبدا يصرف وجهه بنظره إلى من فوقه في الدنيا فيقول: لم تفتر عن الطلب وذوو المال يتنعمون؟ ويصرف نظره في الدين إلى من دونه فيقول: ولم تضيق على نفسك وتخاف الله وفلان أعلم منك وهو لا يخافه والناس كلهم مشغولون بالنعم فلا تتميز عنهم بالشقاء؟ فعلى المكلف مجاهدة اللعين ورده
(حم ق عن أبي هريرة)