8728 - (من سأل الله الجنة) أي دخولها بصدق وإيقان وحسن نية (ثلاث مرات قالت الجنة اللهم أدخله الجنة ومن استعاذ من النار ثلاث مرات قالت النار اللهم أجره من النار) وهذا القول يحتمل كونه بلسان القال بأن يخلق الله -[145]- فيها الحياة والنطق وهو على كل شيء قدير أو بلسان الحال وتقديره قالت خزنة الجنة من قبيل قوله تعالى {واسأل القرية} ويؤيده ذكر الجنة في قوله اللهم أدخله الجنة وإلا لقالت اللهم أدخله إياي ويحتمل كونه التفات من التكلم إلى الغيبة وكذا الكلام في قوله قالت النار وجاء في رواية ذكر العدد في الاستجارة من النار ثلاثا وحذفه في سؤال الجنة وهو تنبيه على أن الرحمة تغلب الغضب وعلى أن عذابه شديد {إن الله شديد العقاب} فيكفي في طلب الجنة السؤال الواحد بخلاف الاستجارة من النار قال السمهودي: لك أن تقول ما الحكمة في تخصيص الثلاث مع أن الحسن بن سفيان روى عن أبي هريرة مرفوعا ما سأل الله عز وجل عبد الجنة في يوم سبع مرات إلا قالت الجنة يا رب إن عبدك فلانا سألني فأدخله وفي رواية لأبي يعلى بإسناد على شرط الشيخين ما استجار عبد من النار سبع مرات إلا قالت النار يا رب إن عبدك فلانا استعاذ بك مني فأعذه وأدخله الجنة وفي رواية للطيالسي من قال أسأل الله الجنة سبعا قالت الجنة اللهم أدخله الجنة وفي رواية له إن العبد إذا أكثر مسألة الله الجنة قالت الجنة يا رب إن عبدك هذا سألنيك فأسكنه إياي الحديث. وأجيب بأنه خص الثلاث في هذا الحديث لأنها أول مراتب الكثرة والسبعة في غيرها لأنها أول مراتب النهاية في الكثرة لاشتمالها على أقل الجمع من الأفراد وأقل الجمع من الأزواج
(ت) في صفة أهل الجنة (ن) في الاستعاذة وفي يوم وليلة وكذا ابن ماجه في الزهد خلافا لما يوهمه اقتصار المصنف على ذينك (ك) في باب الدعاء (عن أنس) بن مالك وقال: صحيح وسكت عليه الذهبي وكذا رواه عنه ابن حبان في صحيحه بهذا اللفظ من هذا الوجه