فيض القدير (صفحة 8765)

8697 - (من رحم ولو ذبيحة عصفور) بضم أوله وحكى فتحه قيل سمي به لأنه عصى وفر (رحمه الله) أي تفضل عليه وأحسن إليه (يوم القيامة) ومن أدركته الرحمة يومئذ فهو من السابقين إلى دار النعيم وخص العصفور بالذكر لكونه أصغر مأكول ينذبح وإذا استلزمت رحمته رحمة الله مع حقارته وهوانه على الناس فرحمة ما فوقه سيما الآدمي أولى وأفاد معاملة الذبيحة حال الذبح بالشفقة والرحمة وإحسان الذبحة كما ورد مصرحا به في عدة أخبار. وخرج أحمد خبر قيل: يا رسول الله إني أذبح الشاة وأنا أرحمها فقال: إن رحمتها رحمك الله وخرج عبد الرزاق أن شاة انفلتت من جزار حتى جاءت النبي صلى الله عليه وسلم فاتبعها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: اصبري لأمر الله وأنت يا جزار فسقها للموت سوقا رفيقا ومن الرفق بها والرحمة بها أن لا يذبح أخرى عندها ولا يحد السكين وهي تنظر فقد مر النبي صلى الله عليه وسلم برجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظه فقال أفلا قبل هذا؟ تريد أن تميتها موتات؟ رواه الطبراني وغيره

<تنبيه> قال ابن عربي: عم برحمتك وشفقتك جميع الجيوان والمخلوقات ولا تقل هذا نبات هذا جماد ما عنده خبر نعم عنده أخبار أنت ما عندك خبر فاترك الوجود على ما هو عليه وارحمه برحمة موجده ولا تنظر فيه من حيث ما يقام فيه في الوقت حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين

(خد طب والضياء) المقدسي (عن أبي أمامة) قال الهيثمي: رجاله ثقات اه. وفي الميزان في ترجمة الوليد بن جميل عن أبي حاتم وله أحاديث منكرة وساق منها هذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015