فيض القدير (صفحة 862)

852 - (إذا مات صاحبكم) أي المؤمن الذي كنتم تصاحبونه لقرابة أو صهارة أو جوار أو صدقة أو نحوها (فدعوه) اتركوه من الكلام فيه بما يؤذيه لو كان حيا ولما كان الترك قد لا يستلزم ترك الوقيعة قال (ولا تقعوا فيه) أي لا تتكلموا في عرضه بسوء ولا تتكلموا بعده بشيء من أخلاقه الذميمة فإنه قد أفضى إلى ما قدم. وغيبة الميت أفظع من غيبة الحي لأنه يرجى استحلاله بخلافه وزعم أن المراد اتركوا محبته بعد موته ولا تقلقوا قلوبكم به بأن تجلوا المصيبة والبكاء عليه والتعزية بعيد من السياق وقد ورد في عدة أخبار الكف عن مساوىء الأموات مطلقا فتخصيص الصاحب للاهتمام وبيان أنه بذلك أحق <تنبيه> زعم بعض شراح المصابيح أنه أراد بالصاحب نفسه وعنى بقوله: فدعوه: أنه لا يؤذي في عشرته وأهل بيته وأن من تكلم فيهم بسوء فكأنه وقع فيه وفيه تكلف

(د عن عائشة) رمز لصحته وهو كما قال فقد قال العراقي: إسناده جيد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015