فيض القدير (صفحة 7563)

7499 - (لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة) أي من غير التفات إلى الرحمة (ما طمع في الجنة) أي في دخولها (أحد -[336]- ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة) أي من غير التفات إلى العقوبة (ما قنط من الجنة أحد) ذكر المضارع بعد لو في الموضعين ليفيد استمرار امتناع الفعل فيما مضى وقتا مؤقتا لأن لو للمضي قال الطيبي: وسياق الحديث في بيان صفة العقوبة والرحمة لله تعالى فكما أن صفاته غير متناهية لا يبلغ كنه معرفتها أحد فكذا عقوبته ورحمته فلو فرض وقوف المؤمن على كنه صفات القهارية لظهر منها ما يقنط من ذلك الخلق طرا فلا يطمع في جنته أحد هذا معنى وضع أحد موضع ضمير المؤمن ويمكن أن يراد بالمؤمن الجنس على الاستغراق فتقديره أحد منهم ويمكن كون المعنى المؤمن اختص بأن طمع في الجنة فإذا انتفى المطمع عنه فقد انتفى عن الكل وكذا الكافر مختص بالقنوط فإذا انتفى القنوط عنه انتفى عن الكل

(ت عن أبي هريرة) ظاهره أن الترمذي تفرد به عن الستة وأنه لا وجود له في أحد الشيخين وإلا لما عدل عنه وهو ذهول عجيب فقد خرجه الشيخان في التوبة واللفظ لمسلم

طور بواسطة نورين ميديا © 2015