7462 - (لو كان العجب رجلا كان رجل سوء) فيتعين اجتنابه فإنه مهلك لا سيما للعالم ومن أدويته تذكر أن علمه وفهمه وجودة ذهنه وفصاحته وغير ذلك من النعم فضل من الله عليه وأمانة عنده ليرعاها حق رعايتها وأن العجب بها كفران لنعمتها فيعرضها للزوال لأن معطيه إياها قادر على سلبها منه في طرفة عين كما سلب بلعاما ما علمه في طرفة عين -[323]- {أفأمنوا مكر الله} قال الراغب: والعجب ظن الإنسان في نفسه استحقاق منزلة هو غير مستحق لها ولهذا قال أعرابي لرجل رآه معجبا بنفسه: سرني أن أكون عند الناس مثلك في نفسك وأكون في نفسي مثلك عند الناس فتمنى حقيقة ما يقرره المخاطب ورأى أن ذلك إنما يتم حسنه متى هو عرف عيوب نفسه وقيل للحسن: من شر الناس؟ قال: من يرى أنه أفضلهم وقال بعضهم: الكاذب في نهاية البعد من الفضل والمرائي أسوأ حالا منه لأنه يكذب بفعله وفوله والمعجب أسوأ حالا منهما فإنهما يريان نقص أنفسهما ويريدان إخفاء والمعجب عمي عن مساوئ نفسه فيراها محاسن ويبديها والسفيه يقرب من المعجب لكن المعجب يصدق نفسه فيما يظن بها وهما والتائه يصدقها قطعا كأنه متحير في نفسه
(طص عن عائشة) وفيه عبد الرحمن بن معاوية أورده الذهبي في الضعفاء وقال: قال مالك: ليس بثقة وابن معين وغيره: لا يحتج به