فيض القدير (صفحة 7468)

7404 - (لو أن أحدهم إذا أراد أن يأتي) يجامع فالإتيان كناية عنه (أهله) حليلته (قال) حين إرادته الجماع لا حين شروعه فيه فإنه لا يشرع حينئذ كما نبه عليه الحافظ ابن حجر (بسم الله اللهم) أي يا الله (جنبنا الشيطان) أي أبعده عنا (وجنب الشيطان ما رزقتنا) من الأولاد أو أعم والحمل عليه أتم لئلا يذهب الوهم في أن الإنس منهم لا يسن له الإتيان به إذ العلة ليست حدوث الولد فحسب بل هو وإبعاد الشيطان حتى لا يشاركه في جماعه فقد ورد أنه يلتف على إحليله إذا لم يسم والأهل والولد من رزق الله ويجوز كون إذا ظرفا لقال وقال خبر لأن وكونها شرطية وجزاؤها قال والجملة خبر إن (فإنه إن قضى) -[307]- بالبناء للمفعول أي قدر (بينهما) أي بين الأحد والأهل وفي رواية بينهم بالجمع نظر إلى معناه في الأصل (ولد) ذكرا أو أنثى جواب لو الشرطية ويمكن كونها للتمني (من ذلك) أي من ذلك الإتيان (لم يضره) بضم الراء على الأفصح وتفتح (الشيطان) بإضلاله وإغوائه ببركة التسمية (أبدا) فلا يكون للشيطان سلطان في بدنه ودينه ولا يلزم عليه عصمة الولد من الذنب لأن المراد من نفي الأضرار كونه مصونا من إغوائه بالنسبة للولد الحاصل بلا تسمية أو لمشاركة أبيه في جماع أمه والمراد لم يضره الشيطان في أصل التوحيد وفيه بشارة عظمى أن المولود الذي يسمى عليه عند الجماع الذي قضى بسببه يموت على التوحيد وفيه أن الرزق لا يختص بالغذاء والقوت بل كل فائدة أنعم الله بها على عبد رزق الله فالولد رزق وكذا العلم والعمل به

(حم ق 4 عن ابن عباس)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015