فيض القدير (صفحة 7438)

7374 - (لما ألقي إبراهيم في النار) التي أعدها له نمروذ ليحرقه فيها (قال اللهم أنت في السماء واحد وأنا في الأرض واحد أعبدك) فرأى نفسه واحدا لله في أرضه وهي مرتبة الإنفراد بالله وذلك أعظم المراتب -[299]- وأشرف المناقب وصاحبها لم يزل ناظر إلى فرديته فيه ينطق وبه يعقل وبه يعلم قد جاز مقام الهيبة والأنس إلى مقام الأمانة والإمامة فهو أمان لأهل الأرض إمام في كل محفل وعرض أخرج أبو نعيم في الحلية أنه لما ألقي في النار جأرت عامة الخليقة إلى ربها فقالوا: يا رب خليلك يلقى في النار فأذن لنا أن نطفئ عنه قال: هو خليلي ليس لي في الأرض خليل غيره وأنا ربه ليس له رب غيري فإن استغاثكم فأغيثوه وإلا فدعوه فجاء ملك القطر فقال: يا رب خليلك يلقى في النار فأذن لي أن أطفئ النار عنه بالقطر فقال: هو خليلي ليس لي في الأرض خليل غيره وأنا ربه ليس له رب غيري فإن استغاثك فأغثه وإلا فدعه فلما ألقي فيها دعا ربه فقال الله عز وجل: يا نار كوني بردا وسلاما عليه فبردت يوما على أهل المشرق والمغرب فلم ينضج فيها كراع اه. وقيل: عارضه جبريل وهو في الهوى ابتلاء من الله عز وجل فقال: هل من حاجة فقال: أما إليك فلا حسبي من سؤالي علمه بحالي فتولى الله نصرته بنفسه ولم يكله إلى أحد من خلقه

(ابن النجار) في تاريخه (عن أبي هريرة) ورواه عنه أيضا باللفظ المزبور الديلمي في مسند الفردوس فلو ضمه المصنف لابن النجار في العزو كان أولى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015