فيض القدير (صفحة 4033)

4005 - (خير الدعاء يوم عرفة) الإضافة فيه يجوز كونها بمعنى اللام أي دعاء خص به ذلك اليوم ذكره الطيبي وسماه دعاء مع كونه ثناء لأنه لما شارك الذكر الدعاء في كونه جالبا للثواب ووصلة لحصول المطلوب صار كأنه منه (وخير ما قلت) قال الطيبي: أي ما دعوت فهو بيان له (أنا والنبيون من قبلي) الظاهر أنه أراد بهم ما يشمل المرسلين (لا إله) أي لا معبود في الوجود بحق (إلا الله) الواجب الوجود لذاته (وحده) تأكيد لتوحيد الذات والصفات فهو رد على الكرامية والجهمية القائلين بحدوث الصفات ذكره البيهقي (لا شريك له) تأكيد لتوحيد الأفعال ففيه رد على المعتزلة (له الملك) قال السهيلي: هذا أخذ في إثبات ما له بعد نفي ما لا يجوز عليه (وله الحمد) قدم الملك عليه لأنه ملك فحمد في مملكته ثم ختم بقوله (وهو على كل شيء قدير) ليتم معنى الحمد إذ لا يحمد المنعم حقيقة حتى يعلم أنه لو شاء لم ينعم وإن كان قادرا على المنع وكان جائزا أن يمنع وأن يجود فلما كان جائزا له الوجهان جميعا ثم فعل الإنعام واستحق الحمد على الكمال لا كما تقول المعتزلة يجب عليه إصلاح الخليفة <تنبيه> قال الشلوبين في حديث أفضل ما قلت إلخ هذا مما فيه الخبر نفس المبتدأ في المعنى فلم تحتج الجملة إلى ضمير وقال ابن مالك في شرح التسهيل من الإخبار عن مفرد بجملة اتحدت به معنى قوله عليه السلام أفضل ما قلت إلخ

(ت) في الدعوات (عن ابن عمرو) بن العاص وقال: غريب وفيه حماد بن حميد ليس بالقوي عندهم انتهى فعزو المصنف الحديث له وحذفه من كلامه ما عقبه به من بيان علنه غير جيد قال ابن العربي: ليس في دعاء عرفة حديث يعول عليه إلا هذا وما ذكروا من المغفرة فيه والفضل لأهله أحاديث لا تساوي سماعها

طور بواسطة نورين ميديا © 2015