فيض القدير (صفحة 4001)

3973 - (خيار أمتي في كل قرن خمس مئة) أي خمس مئة إنسان (والأبدال أربعون) رجلا كما سبق (فلا الخمس مئة ينقصون) بل قد يزيدون (ولا الأربعون) ينقصون (بل كلما مات رجل) منهم (أبدل الله من الخمس مئة مكانه) رجلا آخر (وأدخل في الأربعين مكانه) ولهذا سموا بالأبدال وظاهره أن البدل لا يكون إلا من أولئك لا من غيرهم لكن في مطارحات الصوفية ما يقتضي خلافه قالوا: يا رسول الله دلنا عن أعمالهم فقال (يعفون عمن ظلمهم) كما حكى أن ابن أدهم سأله جندي عن العمران فدله على المقابر فضربه فقال اللهم إني أعلم أنك تؤجرني وتؤزره فلا تؤجرني ولا تؤزره (ويحسنون إلى من أساء إليهم) أي يقابلونه على إساءته بالإحسان (ويتواسون فيما آتاهم الله) فلا يتأشر أحد منهم على أحد فمن اجتمعت فيه هذه الخصال دل على أنه من الأبدال

(حل) من حديث سعيد بن عبدوس عن عبد الله بن هارون الصوري عن الأوزاعي عن الزهري عن نافع (عن ابن عمر) بن الخطاب ورواه عنه أيضا الطبراني ومن طريقه وعنه رواه أبو نعيم فلو عزاه المؤلف له لكان أحسن وسعيد بن عبدوس وعبد الله بن هارون الصوري عن الأوزاعي وعنه سعيد بن عبدوس لا يعرفان والخبر كذب في أخلاق الأبدال كذا قال ومن ثم حكم ابن الجوزي بوضعه ووافقه عليها المؤلف [أي السيوطي] في مختصر الموضوعات فأقره ولم يتعقبه

[فالظاهر أن إشارة التحسين في نسخة الجامع الصغير من خطأ بعض النساخ وليست للسيوطي. دار الحديث]

طور بواسطة نورين ميديا © 2015