فيض القدير (صفحة 3018)

3003 - (أيما راع) أي حافظ مؤتمن على شيء من أمور المسلمين وكل من وكل بحفظ شيء فهو راع ومعانيهم مختلفة فرعاية الإمام وأمرائه ولاية أمور الرعية (لم يرحم رعيته) بأن لم يعاملهم بالرحمة ولم يذب عنهم وأهمل أمرهم وضيع حقهم (حرم الله عليه الجنة) أي دخولها قبل تطهيره بالنار لأن الراعي ليس بمطلوب لذاته وإنما أقيم لحفظ ما استرعاه فإذا لم يتصرف فيه بما أمر به فقد غش وخان فاستحق دخول دار الهوان وهذا شامل حتى للرجل الذي هو من آحاد الناس فإنه راع لعياله فإذا لم ينظر إليهم بالشفقة والعطف والإحسان فهو داخل في هذا الوعيد الشديد نسأل الله الغفران وأن يرضي عنا خصماءنا يوم الحساب والميزان

(خيثمة الطرابلسي في جزئه) الحديثي (عن أبي سعيد) الخدري

طور بواسطة نورين ميديا © 2015