فيض القدير (صفحة 2981)

2966 - (أيما رجل حالت شفاعته دون حد من حدود الله تعالى لم يزل في سخط الله) أي غضبه (حتى ينزع) أي يقلع ويترك وهذا وعيد شديد على الشفاعة في الحدود أي إذا وصلت إلى الإمام وثبتت كما يفيده أخبار آخر وإلا فالستر أفضل (وأيما رجل شد غضبا) أي شد طرفه أي بصره بالغضب (?) (على مسلم في خصومة لا علم له بها فقد عاند الله حقه وحرص على سخطه وعليه لعنة الله المتتابعة إلى يوم القيامة) لأنه بمعاندة الله صار ظالما وقد قال تعالى: {ألا لعنة الله على الظالمين} وأصل اللعنة الطرد لكن المراد به هنا في وقت أو حال أو الشخص أو على صفة أو نحو ذلك (وأيما رجل أشاع على رجل مسلم) أي أظهر عليه ما يعيبه (بكلمة وهو منها بريء يشينه بها (?)) أي فعل ما فعل بقصد أن يشينه أي يعيبه أو يعيره بها (في الدنيا) بين الناس (كان حقا على الله أن يذيبه يوم القيامة في النار حتى يأتي بإنفاذ ما قال) وليس بقادر على إنفاذه فهو كناية عن دوام تعذيبه بها من قبيل الخبر المار كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين (?) ومن قبيل قوله للمصورون أحيوا ما خلقتم

(طب عن أبي الدرداء) قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه وقال المنذري: لا يحضرني الآن حال إسناده

طور بواسطة نورين ميديا © 2015