2919 - (إياكم والغيبة) التي هي ذكر العيب بظهر الغيب بلفظ أو إشارة أو محاكاة أو بالقلب كما في الإحياء (فإن الغيبة أشد من الزنا) أي من إثمه (إن الرجل قد يزني ويتوب فيتوب الله عليه وإن صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه) وهيهات أن يغفر له فقد اغتاب ابن جلا بعض إخوانه فأرسل إليه يستحله فأبى قائلا: ليس في صحيفتي حسنة أحسن منها فكيف أمحوها قال الغزالي: والغيبة هي الصاعقة المهلكة للطاعات ومثل من يغتاب كمن ينصب منجنيقا فهو يرمي به حسناته شرقا وغربا ويمينا وشمالا وقد قيل للحسن: اغتابك فلان فبعث إليه بطبق فيه رطب وقال: أهديت إلي بعض حسناتك فأحببت مكافأتك وقال ابن المبارك: لو كنت مغتابا لاغتبت أمي فإنها أحق بحسناتي قال الغزالي: العجب ممن يطلق لسانه طول النهار في الأعراض ولا يستنكر ذلك مع قوله هنا أشد من الزنا فيجب على من لم يمكنه كف لسانه في المحاورات العزلة فالصبر على الانفراد أهون من الصبر على السكون مع المخالطة اه وقد نقل القرطبي الإجماع على أنها كبيرة
(ابن أبي الدنيا) أبو بكر (في) كتاب (ذم الغيبة) وفي الصمت (وأبو الشيخ [ابن حبان] ) الأصبهاني في التوبيخ وابن حبان في الضعفاء وابن مردويه في التفسير كلهم (عن جابر) بن عبد الله (وأبي سعيد) الخدري ورواه الطبراني عن جابر بلفظ الغيبة أشد من الزنا والباقي سواء قال الهيثمي: وفيه عباد بن كثير متروك