فيض القدير (صفحة 2905)

2890 - (إياك وقرين السوء) بالفتح مصدر (فإنك به تعرف) أي تشتهر بما اشتهر من السوء قال تعالى: {ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا} ومن ثم قالوا: الإنسان موسوم بسيما من يقارن ومنسوب إليه أفاعيل من صاحب. وقال علي كرم الله وجهه: الصاحب مناسب ما شيء أدل على شيء ولا الدخان على النار من الصاحب على الصاحب. وقال بعض الحكماء: اعرف أخاك بأخيه قبلك وقال آخر: يظن بالمرء لا يظن بقرينه قال عدي:

عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه. . . فكل قرين بالمقارن يقتدي

فمقصود الحديث التحرز من أخلاء السوء وتجانب صحبة الريب ليكون موفور العرض سليم العيب فلا يلام -[119]- بلائمة غيره

(ابن عساكر) في التاريخ (عن أنس)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015