فيض القدير (صفحة 2900)

2885 - (ألا أنبئكم بخياركم) أي بالذين هم من خياركم أيها المؤمنون قالوا: بلى قال: (الذين إذا رؤوا ذكر الله) أي بسمتهم وهيئتهم لكون الواحد منهم حزينا منكسرا مطرقا صامتا تظهر أثر الخشية على هيئته وسيرته وحركته وسكونه ونطقه لا ينظر إليه ناظر إلا كان نظره مذكرا بالله وكانت صورته دليلا على علمه فأولئك يعرفون بسيماهم في السكينة والذلة والتواضع وقال العارف ابن عربي: من تحقق بعبوديته وتستر بعبادته بحيث إذا رؤي في غاية الضعف ذكر الله عند رؤيته فذلك عندنا هو الولي فهؤلاء هم الذين إذا رؤوا ذكر الله من صبرهم على البلاء ومحنة الله لهم الظاهرة فلا يرفعون رؤوسهم لغير الله في أحوالهم فإذا رؤي منهم مثل هذه الصفة ذكر الله بكونه اختصهم لنفسه قال: ومن لا علم له بما قلنا يقول الولي صاحب الحال هو الذي له التكوين والفعل بالهمة والتحكم في العالم والقهر والسلطان وهذه كلها أوصاف فإذا رؤوا ذكر الله وهذا قول من لا يعلم ومقصود الشارع ما ذكرناه

(حم هـ) وكذا أبو نعيم (عن أسماء بنت يزيد) من الزيادة ابن السكن الأنصارية صحابية جليلة صاحبة حديث قال الهيثمي: فيه شهر بن حوشب وثقه غير واحد وضعف وبقية رجال أحد إسناديه رجال الصحيح

طور بواسطة نورين ميديا © 2015