2863 - (ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار) أي دخول نار جهنم (غدا) أي يوم القيامة وأصل الغد اليوم الذي بعد يومك على أثره ثم توسعوا فيه حتى أطلق على البعيد المترقب قالوا: أخبرنا قال: (على كل هين) مخففا من الهون بفتح الهاء وهو السكينة والوقار (لين) مخفف لين بالتشديد على فعيل من اللين ضد الخشونة قيل: يطلق على الإنسان بالتخفيف وعلى غيره على الأصل قال ابن الأعرابي: يمدح بهما مخففين ويذم بهما مثقلين (قريب) أي إلى الناس (سهل) يقضي حوائجهم وينقاد للشارع في أمره ونهيه. قال الماوردي: بين بهذا الحديث أن حسن الخلق يدخل صاحبه الجنة ويحرمه على النار فإن حسن الخلق عبارة عن كون الإنسان سهل العريكة لين الجانب طلق الوجه قليل النفور طيب الكلمة كما سبق لكن لهذه الأوصاف حدود مقدرة في مواضع مستحقة فإن تجاوز بها الخير صارت ملقا وإن عدل بها عن مواضعها صارت نفاقا والملق ذل والنفاق لؤم
(ع عن جابر) بن عبد الله (ت) في الزهد وقال: حسن غريب (طب) كلهم (عن ابن مسعود) قال الهيثمي: بعد ما عزاه لأبي يعلى فيه عبد الله بن مصعب الزبيري ضعيف وقال عقب عزوه للطبراني: رجاله رجال الصحيح وقال العلائي: سند هذا أقوى من الأول انتهى