فيض القدير (صفحة 28)

17 - (آمروا) بالمد وميم مخففة مكسورة هكذا الرواية فمن شدد الميم لم يصب وإن صح معناه (النساء) اسم لجماعة إناث الأناسي الواحدة امرأة من غير لفظ الجمع (في بناتهن) أي شاوروهن في تزويجهن لأنه أدعى للألفة وأطيب للنفس. إذ البنات للأمهات أميل وقد يكون عند أمها رأي صدر عن علم بباطن حالها أو بالزوج. قال البيهقي: قال الشافعي: لم يختلف الناس أنه ليس للأمهات أمر لكنه على معنى استطابة النفس. وقال ابن العربي: هذا غير لازم إجماعا وإنما هو مستحب والمراد هنا الأم والجدات من جهة الأب ومن جهة الأم فإنها وإن استؤذنت قد تأذن حياء. قال في الكشاف: والائتمار والتشاور يقال الرجلان يتآمران ويأتمران لأن كلا منهما يأمر صاحبه بشيء أو يشير عليه بأمر. وقال الراغب: الائتمار قبول الأمر ويقال للتشاور ائتمارا لقبول بعضهم أمر بعض فيما أشار به والأمر طلب الفعل من الدون وبه سمي الأمر الذي هو واحد الأمور تسمية المفعول به بالمصدر قال الزمخشري وهذا وما قبله خطاب مشافهة وهو كما قال القاضي وغيره شامل للموجودين وقت الخطاب ومن سيوجد إلى قيام الساعة إلا ما خص بدليل

(د) في النكاح (هق) فيه كلاهما (عن ابن عمر) بن الخطاب وفي رواية إسماعيل بن أمية عن -[57]- الثقة عن ابن عمر في شأنهن بدل بناتهن ورمز المؤلف لحسنه

طور بواسطة نورين ميديا © 2015