فيض القدير (صفحة 2503)

2491 - (إن من شر الناس عند الله منزلة) بفتح الميم أي رتبة قال في الصحاح: المنزلة المرتبة (يوم القيامة) في رواية من أشر بالألف قال عياض: تقول النحاة لا يجوز أشر وأخير بل خير وشر وقد جاء اللغتان في صحيح الأخبار وهو حجة للجواز (الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه) بالمباشرة والجماع (ثم ينشر سرها) أي يبث ما حقه أن يكتم من الجماع ومقدماته ولواحقه فيحرم إفشاء ما يجري بين الزوجين من الاستمتاع ووصف تفاصيل ذلك بقول أو فعل ويكره مجرد ذكر الجماع بلا فائدة لأنه خلاف المروءة ولهذا قال الأحنف جنبوا مجالسكم ذكر النساء والطعام فكفى بالرجل ذما أن يكون واصفا لفرجه وبطنه والظاهر أن المرأة كالرجل فيحرم عليها إفشاء سره كأن تقول هو سريع الإنزال أو كبير الآلة أو غير ذلك مما يتعلق بالمجامعة ولم أر من تعرض له والإفضاء لغة المس ببطن الكف قال ابن فارس: أفضى بيده إلى الأرض مسها بباطن راحته أفضى إلى امرأته باشرها وجامعها <تنبيه> نبه بهذا الحديث على أن من أمراض النفس المذمومة شرعا التزام قول الحق في كل موطن. قال ابن عربي: من أكبر أمراض النفس التزام قول الحق في كل موطن ودواؤه معرفة المواطن التي ينبغي أن يصرفه فيها فإن حكاية الرجل ما يفعله بأهله في فراشه حق وهو من العظائم والغيبة والنميمة حق وقد عدها بعض الأئمة من الكبائر والنصيحة في الملأ حق وفضيحة فالعارف -[539]- يتأمل كيف يصرف الأحكام الشرعية ولا يجمد على الظواهر

(م عن أبي سعيد) الخدري قال ابن القطان إنما يرويه عن مسلم عمر بن حمزة عن عبد الرحمن بن سعد عن أبي سعيد وعمر ضعفه ابن معين وقال أحمد: أحاديثه مناكير فالحديث به حسن لا صحيح انتهى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015