فيض القدير (صفحة 2465)

2453 - (إن مغير الخلق) بضم الخاء (كمغير الخلق) بفتحها (إنك لا تستطيع أن تغير خلقه حتى تغير خلقه) وتغيير خلقه محال فتغيير خلقه كذلك وتأبى الطباع على النافل وهذا يوضح خبر أحمد إذا حدثت أن جبلا زال عن مكانه فصدق وإذا حدثت أن رجلا زال عن خلقه فلا تصدق وذلك لأن من تمحضت فيه مادة الخبث فقد طبع على الخلق المذموم الذي لا مطمع في تبدله ومن تمحضت فيه مادة الطيب فقد طبع على الخلق الحسن المحمود الذي لا مطمع في تبدله قال الشريف السمهودي: وقد جربت مصداقه الآن فكم أظهر الواحد منهم التوبة عن أخلاق ذميمة بعد بذل الجهد في أسباب إزالتها ثم نكص على عقبيه راجعا لما كان عليه لاقتضاء خبثهم المستحكم وعظيم بغضهم لأهل الخير سيما ذوي البيوت وأنشد بعضهم:

وما هذه الأخلاق إلا طبائع. . . فمنهن محمود ومنهن مذمم

ولن يستطيع الدهر تغيير خلقه. . . لئيم ولن يستطيعه متكرم

(عد فر) وكذا الطبراني والعسكري كلهم (عن أبي هريرة) وفيه بقية عن إسماعيل بن عياش وقد سبق بيان حالهما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015