فيض القدير (صفحة 2427)

2415 - (إن لكل شيء بابا وباب العبادة الصيام) لأنه يصفي الذهن ويكون سببا لإشراق النور على القلب ومن فوائده سكون النفس الأمارة وكسر سورتها عند الفضول بالحوارح لإضعافه حركتها في مطلوباتها ومنه العطف على المساكين فإنه لما ذاق الجوع في بعض الأحيان ذكر من هذا حاله في كلها أو جلها فتسارع إلى الرقة عليه فبادر بالإحسان إليه فنال من الجزاء ما أعده الله له لديه ومنها موافقة الفقراء بتحمل ما يتحملونه أحيانا وفي ذلك رفع حاله عند الله تعالى كما ذكر عن بشر الحافي أنه وجد في الشتاء يرعد وثوبه معلق فقيل له في مثل هذا الوقت تنزع الثوب فقال الفقراء كثير ولا طاقة لي بمواساتهم بالثياب فأواسيهم بتحمل البرد كما يتحملونه

(هناد عن ضمرة بن حبيب) ابن صهيب الزبيدي بضم الزاي أبو عقبة المصري تابعي ثقة (مرسلا) قال الحافظ العراقي وأخرجه ابن المبارك في الزهد وأبو الشيخ [ابن حبان] في الثواب من حديث أبي الدرداء بسند ضعيف اه فما اقتضاه صنيع المصنف من أنه لم يقف عليه مسندا وإلا لما عدل للرواية مرسلة مع ضعفهما جميعا غير سديد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015