فيض القدير (صفحة 2413)

2401 - (إن لغة إسماعيل) بن إبراهيم الخليل جد المصطفى صلى الله عليه وسلم (كانت قد درست) أي عفت وخفيت آثارها قال في الصحاح: درس الرسم عفى وفي المصباح وغيره: درس المنزل دروسا عفى وخفيت آثاره وربع دارس الرسم ودرسته الرياح تكررت عليه فعفته. قال الزمخشري رحمه الله: ومن المجاز درس الحنطة داسها ودرس الثواب أخلق اه. والمراد هنا خفيت آثارها فلم يبق شيء في الأرض من البشر من ينطق بها على وجهها (فأتاني بها جبريل) عليه السلام (فحفظنيها) فلذلك حاز قصب السبق في النطق باللغة التي هي أفصح اللغات وصار باعثا للتصدي للبلاغة التي هي أعم البلاغات وأفحم بلغاء العرب كافة فلم يدع شعبا من شعوبهم ولا بطنا من بطونهم ولا فخذا من أفخاذهم من شعراء مفلقين وخطباء مصاقع يرمون في حدق البيان عند هدر الشقاشق ويصيبون الأعراض بالكلم الرواشق إلا أعجزه وأذله وحيره في أمره وأعله

(الغطريف في جزئه) الحديثي (وابن عساكر) في التاريخ (عن عمر) بن الخطاب

طور بواسطة نورين ميديا © 2015