1387 - (أكثر من أكلة كل يوم سرف) تمامه عند مخرجه البيهقي: والله لا يحب المسرفين. اه. وذلك لأن الأكلة فيه كافية لما دون الشبع وذلك أحسن لاعتدال البدن وأحفظ للحواس الظاهرة والباطنة. ومن علامات الساعة ظهور السمن في الرجال وما ملأ آدمي وعاء شر من بطنه وما دخلت الحكمة معدة ملئت طعاما والمؤمن يأكل في معاء واحد والكافر في سبعة. وقال الحسن البصري: وددت أني أكلت أكلة من حلال فصارت في جوفي كالأجرة فإنه بلغني أنها تقيم في الماء ثلاث مئة سنة. وأخرج ابن الأنباري أن ابن العاص قال لمعاوية يوم الحكمين: أكثروا لهم من الطعام فإنه والله ما بطن قوم إلا فقدوا عقولهم وما مضت عزمة رجل قط بات بطينا <تنبيه> قال ابن العربي: للجوع حال ومقام فحاله الخشوع والخضوع والذلة والافتقار وعدم الفضول وسكون الجوارح وعدم الخواطر الرديئة. هذا حال الجوع للسالكين أما حاله للمحققين فالرقة والصفاء والمؤانسة والتنزه عن أوصاف البشرية بالعزة الإلهية والسلطان الرباني ومقامه المقام الصمداني وهو مقام عال له أسرار وتجليات فهذا فائدة الجوع للمريد لا جوع العامة فإنه جوع صلاح المزاج وتنعيم البدن بالصحة فقط. والجوع يورث معرفة الشيطان. اه
(هب عن عائشة) وفيه ابن لهيعة