562 - السخاوي (?) : هو الإمام الحافظ الشهير شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي، نسبة إلى سخا قرية من أعمال مصر، المصري الشافعي، ولد في ربيع الأول عام 831، وحفظ القرآن واشتغل بالعلم، وأوقع الله في قلبه محبة شيخه الحافظ ابن حجر فلازمه واختص به في هذا الشأن. قال عنه ابن روزبهان في " شرح الشمائل ": " الشيخ أبو الخير رحلة الزمان وحافظ العصر فريد مصره، لازم المشايخ وصاحب الحافظ ابن حجر سنين متطاولة، وأثنى عليه الحافظ ابن حجر في كتبه سيما في الطبقات، وله تصانيف تنيف على أربعمائة مجلد كما ذكر وفصل في كثير من إجازته، وكان له مائة وعشرون شيخاً في صحيح البخاري " اه. وهو ممن أحيا سنة الاملاء المعروفة عند أهل الحديث قال: " اقتديت في ذلك بشيخنا ابن حجر بإشارة بعض محققي شيوخي فأمليت بمكة وبعدة أماكن من القاهرة، وبلغ عدد ما أمليته من المجالس إلى الآن نحو الستمائة، والأعمال بالنيات " قاله عن نفسه في " فتح المغيث " له. وكان الحافظ ابن حجر ينوه بالمترجم ويشير له بالتقدم، وأخذ في حياة شيخه عمن دب ودرج بحيث صار اكثر أهل عصره مسموعاً وأوسعهم رواية، وأفرد تراجم من أخذ عنهم في ثلاث مجلدات سماه " بغية الراوي عمن أخذ عنه السخاوي والامتنان بمشايخ محمد ابن عبد الرحمن " وكتب العالي والنازل، كل ذلك وشيخه يمده بالأجزاء والفوائد.
ومن مصنفاته الحديثية التي سمى له تلميذه ابن غازي في فهرسته: القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع، قلت: وهو مطبوع بالهند وعندي نسخة منه بخط مؤلفه، وعمدة القارىء والسامع في ختم الصحيح الجامع،