الدنيا، دخلت عليه بمنزله في دمشق، وأجازني عامة ما يرويه عن شيخه المذكور، وكان أهل الشام في غفلة عن إسناده وعلوه حتى نبهتهم إليه، والحمد لله.
559 - سفر: هو الشيخ محمد سعيد بن المرحوم محمد امين سفر المدني الحنفي الأثري نزيل مكة والمدرس بحرمها، العلامة الفقيه المحدث الأثري، ولد بمكة عام 1114 ومات سنة 1194 ليلة الجمعة من رمضان، هكذا أرخه ولده العلامة الشيخ إسماعيل سفر في إجازته لأبي حامد العربي الدمنتي، وأرخ غيره وفاته بسنة 1192، وولده به أعلم. حلاه الشيخ صالح الفلاني في ثبته الكبير ب " جامع أشتات علوم الخبر، وبدر خفايا لطائف علم الأثر، محيي رسوم الرواية بعدما عفت آثارها، ومشيد مبانيها بعدما انهد منارها، خاتمة الحفاظ الأعلام جهبذ أهل الرواية والاسناد " إلى أن قال بعد إطراء كبير: " هو أجل شيوخي بالمدينة لازمته ست سنين ".
يروي عن أبي الحسن ابن عبد الهادي السندي الكبير والشيخ محمد حياة السندي وأبي الحسن السندي الصغير، وسمع عليهما الكتب الستة، عدا ابن ماجه، ومسند أحمد. ويروي المترجم أيضاً عن محمد بن عبد الله المغربي وعيد الأزهري وأبي طاهر الكوراني وأبي الحسن عليّ بن أحمد الحريشي وغيرهم، وسمع على ابن عقيلة والتاج القلعي وصهره ابن الطيب الشركي وغيرهم.
له ثبت منظوم في أشياخه على حرف النون، وعدد من ذكر فيه منهم خمسة وعشرون، وله أيضاً قصيدة في الشكوى على لسان أهل المدينة تشبه قصيدة السيد جعفر البرزنجي أيضاً، وله قصيدة عجيبة في الحض على السنة والعمل بها والرد على متعصبة المقلدة سماها " رسالة الهدى ". أروي كل ما له من طريق الفلاني وغيره منه. ح: وأروي عالياً عن المعمر نور الحسنين