الشريف مرتضى الزبيدي " اه. منه. وقد وقع في رحلة ابن بطوطة (?) التي فرغ من إملائها سنة 757 أن ابن بطوطة وصل في سفره من هراة إلى الهند إلى جبل يشاء ووجد به زاوية الشيخ الصالح أطا أولياء، ومعناه بالتركية الأب وأولياء باللسان العربي، معناه أبو الأولياء، ويسمى أيضاً بسيصد صاله (?) ، ومعناه بالفارسية ثلاثمائة سنة، وهم يذكرون أن عمره ثلاثمائة وخمسون عاماً، ولهم فيه اعتقاد حسن ويأتون لزيارته من البلاد والقرى، ويقصده السلاطين [والخواتين] وأكرمنا ونزلنا على نهر عند زاويته، ودخلنا إليه فسلمت عليه وعانقني، وجسمه رطب لم أر ألين منه، ويظن رائيه أن عمره خمسون سنة، وذكر لي أنه في كل مائة سنة ينبت له الشعر والأسنان، وسألته عن رواية الحديث فأخبرنا (?) بحكايات، وشككت في حاله، والله أعلم بصدقه " " اه. منها " فلا يخلو الحال إما أن يكون بابا يوسف المذكور شيخاً للحافظ أبي الفتوح هو الرجل بعينه الذي لقيه ابن بطوطة قبله بنحو مائة سنة، لأن أبا الفتوح لقيه عام822 وابن بطوطة لقي الرجل المذكور في القرن الذي قبله، فإن كان هو فقد بلغ به دعوى السن زمن لقي الطاوسي أكثر من أربعمائة سنة، وإن يكن غيره وهو الظاهر فإنما اتفقا في مجاورة هراة والسن المديد، والله أعلم. ويؤيد أنه غيره أن الذي لقيه الطاوسي سماه يوسف، والذي لقيه ابن بطوطة يعرف بأطا أولياء، وإطلاق سيصدساله عليه كإطلاقه على الذي قبله لبلوغه ذلك الحد من التعمير لا أنه علم خصوصي على شخص معين، فتأمل ذلك.
تنبيه ثالث: لما تكلم في " حصر الشارد " على طريقة المعمرين إلى البخاري من طريق المترجمين قال: وهذه الطريقة لم تصل إلى الحرمين إلا مع أشياخ