وأجازني به أيضاً الشهاب أحمد بن حسن العطاس، مكاتبة عن مؤلفه شفاها، وأروي عنه باعتبار إجازته العامة لأهل العصر التي أخبرني بها الشيخ أحمد بن عثمان العطار، رحمه الله.
وعلى هذا السيد المدار اليوم في اليمن في علم الإسناد والتحديث خصوصاً عند السادات آل باعلوي. ومن ألطف ما وقع في إجازة العارف السيد أحمد ابن محمد المحضار الباعلوي الدوعني اليمني له قوله: " إن السيد عيدروس ابن عمر الذي أخرج شطأه بأبيه عمر فآزره بعمه محمد فاستغلظ بابن سميط فاستوى على سوقه بحسن بن صالح يعجب الزراع من بقية الآل والأشبال " اه.
فائدة: روايتنا للعقد المذكور عن الشيخين محمد بن سالم السري مكاتبة، وعمر شطا شفاهاً بمكة، كلاهما عن مؤلفه، شفاها للأول ومكاتبة للثاني، في حكم ومنزلة الرواية بالسماع عن السماع؛ قال شيخ الإسلام الحافظ ابن حجر في معجمه ": " كان محمد بن أحمد بن عرام الاسكندري يقول: إذا سمعت الحديث من شيخ وأجازنيه شيخ آخر سمعه من شيخ رواه الأول عنه بالإجازة فشيخ السماع يروي عن شيخ الإجازة وشيخ الإجازة يرويه عن ذلك الشيخ بعينه بالسماع، كان ذلك في حكم السماع على السماع " اه. قال السيوطي إثره: " وشيخ الإسلام يصنع ذلك في أماليه وتخاريجه، فظهر لي من هذا أن يقال إذا رويت عن شيخ بالإجازة الخاصة عن شيخ بالإجازة العامة وأروي عن آخر بالإجازة الخاصة عن الإجازة الخاصة ن مثال ذلك أن أروي عن شيخنا أبي عبد الله محمد بن محمد السكري، وقد سمعت عليه فأجاز لي خاصة عن الشيخ جمال الدين الاسنوي فإنه أدرك حياته ولم يجزه خاصة، وأروي عن الشيخ أبي الفتح المراغي بالإجازة العامة عن الأسنوي بالخاصة " اه.