فهرس الفهارس (صفحة 815)

بين الاستيعاب والميزان والإصابة " اه. قلت: وهو تخليط فإن أبا زيد عبد الرحمن العراقي له تأليف في الصحابة على استقلاله اختصر فيه " الإصابة " ولم يكمله وصل فيه إلى حرف العين، وهو عندي بخطه، وله اختصار " لسان الميزان " لابن حجر على استقلاله، وقفت عليه بخطه، في نحو 25 كراسة بخطه الدقيق، ونتصل به من طريق الشيخ السنوسي دفين جغبوب، وهو قد أخذ عنه بفاس، سمع عليه الصحيح وأجازه، ولا أدري هل أجازه والده أم لا. وأما ما نسبه من التآليف للولد الثاني أبي محمد عبد الله فصحيح، وكل من اختصار الحلية وتكميل شرح والده على الصغاني عندي بخطه، رحمه الله. وبالجملة فإن هذه الشجرة المباركة التي أصلها الحافظ أبو العلاء وفروعها عبد الله وعبد الرحمن خدموا علوم السنّة خدمة تذكر بالتأليف والنسخ والتحرير وكتابة الهوامش، ولو قيض الله من ذريتهما من وفق لنشر تصانيفهم فيها ومجموعاتهم لكان لهم بها نهاية الفخر وأشرف الذكر، وكل شيء عند الله بمقدار. ولوالد المترجم أبي عبد الله محمد شرحُ على منظومة أبي محمد عبد السلام ابن الطيب القادري في السير، عندي بعظه بخطه.

460 - العروسي الكبير (?) : هو العلاّمة شيخ الجامع الأزهر أبو الصلاح الشهاب أحمد بن موسى بن داوود العروسي الشافعي الأزهري، ولد سنة 1133 ومات سنة 1208. قال عنه الناصري في رحلته: " له المشاركة التامة في العلوم سيما الأدب، وله قوة وداعية للتدريس ومزيد حفظ وفهم " اه.

يروي عامة عن الشهاب الملوي والشبراوي وغيرهما، ويروي حديث الأولية سماعاً بشرطه عن ابن الطيب الشركَي عن البصري بسنده، وسمع عليه الشمائل، وأخذ الطريقة عن سيدي مصطفى البكري وغيره، ومن تآليفه شرحه على نظم كتاب " التنوير في إسقاط التدبير " لشيخه الملوي.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015