قال السخاوي في " فتح المغيث ": " كان الإملاء انقطع قبل العراقي دهراً، وحاوله التاج السبكي ثم الزين العراقي حثَّه ولده الولي العراقي على إحيائه فكان يتعلل برغبة الناس عنه وعدم موقعه منهم وقلة الاعتناء به إلى أن شرح الله صدره لذلك واتفق شروعه فيه بالمدينة المنورة وبعدة أماكن من القاهرة " اه.
وترجمه الحافظ في " إنباء الغمر " (?) : فقال: " لم نر في هذا الفن أمتن منه، وعليه تخرج غالبُ أهلِ عصره، ومن أخصهم به صهره شيخنا نور الدين الهيتمي، وهو الذي درّبه وعلّمه كيفية التخريج والتصنيف، وهو الذي يعمل له خطب كتبه وينسبها له، وصار الهيتمي لشدة ممارسته أكثر استحضاراً للمتون من شيخه، حتى يظن من لا خبرة له أنه أحفظ منه، وليس كذلك لأن الحفظ المعرفة " اه. منه.
وهو ممن وصف بالتحديد على رأس المائة الثامنة. ومن تآليفه: الألفية الاصطلاحية والحيثية، وقد سارت بهما الركبان في كل مكان وزمان، وشرحهما، والمستدرك على مستدرك الحاكم، والمستدرك على مستدرك الدارقطني، وشرح الترمذي جعله تكملة لشرح الحافظ ابن سيد الناس، وتخريج أحاديث الاحياء الكبير في خمس مجلدات، والصغير في مجلد وهو مطبوع سماه " المغني "، وألفية في علوم القرآن، والنكت على علوم الحديث لابن الصلاح وهي عندي عليها خطه، والأحكام الصغرى، والكبرى، ونظم اقتراح ابن دقيق العيد، وغير ذلك، وتخريج أحاديث المنهاج للبيضاوي. ولولده الحافظ ولي الدين أبي زرعة أحمد مؤلف في ترجمة والده سماه " تحفة الوارد في ترجمة الوالد " ذكره له صاحب " كشف الظنون " (?) .
وفي " تدريب الراوي " (?) نقلاً عن تذكرة الحافظ يوسف بن شاهين: